
رام الله - قدس الإخبارية: أكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صدر اليوم بمناسبة "اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري"، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جريمة الاختفاء القسري بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي شكّلت أحد أبرز أوجه حرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين، وطالت الآلاف من أبناء القطاع، بينهم أطفال ونساء، خاصة منذ بدء الاجتياح البري.
وأوضح نادي الأسير أن هذه الجريمة وفّرت غطاءً لعمليات التعذيب الممنهجة التي نفذها الاحتلال ضد المعتقلين من غزة، وأدت إلى استشهاد العشرات منهم، في وقت تواجه فيه المؤسسات المختصة صعوبة كبيرة بالحصول على بيانات دقيقة حول أعداد المعتقلين والشهداء بينهم.
وأشار البيان إلى الدور المركزي الذي لعبته المنظومة القضائية للاحتلال في ترسيخ هذه الجريمة، من خلال شرعنة التعذيب عبر قانون "المقاتل غير الشرعي" الذي أقره الكنيست عام 2002، وما تبعه من تعديلات بداية الحرب، والتي ساعدت الاحتلال على التوسع في احتجاز الفلسطينيين ورفض الكشف عن أي معلومات تخصهم.
وأكد النادي أن محاولات المؤسسات الحقوقية عبر التماسات للمحكمة العليا الإسرائيلية للكشف عن هويات المعتقلين وأماكن احتجازهم باءت بالفشل، حيث أثبتت المحكمة أنها "ذراع أساسي" في شرعنة الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين.
وبيّن نادي الأسير أن بعض المعتقلين تمكّنت المؤسسات الحقوقية من زيارتهم بعد مراسلات مع جيش الاحتلال، ليتضح حجم الممارسات الوحشية التي تعرّضوا لها، من تعذيب منذ لحظة الاعتقال وخلال التحقيق وحتى نقلهم إلى السجون والمعسكرات، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم.
كما لفت البيان إلى أن الاحتلال أنشأ معسكرات خاصة لمعتقلي غزة، أبرزها "سدي تيمان"، الذي وصف بأنه العنوان الأبرز لجرائم التعذيب والقتل، إضافة إلى معسكرات "عناتوت" و"عوفر" و"نفتالي" وقسم "ركيفت" التابع لإدارة السجون، وهي المواقع التي سُمح للمؤسسات الحقوقية بزيارة بعض المحتجزين فيها.
وشدد نادي الأسير على أن هذه الممارسات تمثل جريمة ضد الإنسانية وفق الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، مجددًا مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية بتجاوز حالة العجز المستمر، واتخاذ قرارات واضحة لمحاسبة الاحتلال ووقف عدوانه الشامل على الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين.
ووفقًا لمعطيات إدارة سجون الاحتلال حتى مطلع أغسطس/آب 2025، بلغ عدد من صنّفهم الاحتلال ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين" 2378 معتقلًا من غزة، فيما استشهد 46 معتقلًا معلومة هوياتهم من بين 77 شهيدًا موثقين. وأشار نادي الأسير إلى أن هذه الأرقام لا تشمل المعتقلين المحتجزين في معسكرات الجيش، حيث بلغ عددهم في أغسطس/آب من العام الماضي 1584 معتقلًا، ما يعكس تضاعف الأعداد على مدار عام واحد
للمزيد من التفاصيل: إضغط هنا