Skip to main content

الجوع يطبق على الفاشر السودانية وغوتيريش يدعو لوقف إطلاق النار

29 آب 2025
أخبار

الجوع يطبق على الفاشر السودانية وغوتيريش يدعو لوقف إطلاق النار

سودانيات ينتظرن الحصول على وجبات مجانية في مدينة الفاشر التي تحاصرها قوات الدعم السريع (الفرنسية)
Published On 29/8/202529/8/2025|آخر تحديث: 23:30 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:30 (توقيت مكة)

في الأسابيع الأخيرة أخذت الحرب منحى عنيفا في الفاشر السودانية حيث أطبق الجوع على المدينة، في حين دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الجمعة إلى وقف فوري لإطلاق النار.

ومنذ أكثر من عام، تحاصر قوات الدعم السريع الفاشر عاصمة شمال دارفور، إلا أن شهود عيان وطواقم إغاثة يتحدثون في الأسابيع الأخيرة عن هجمات للدعم السريع هي الأعنف منذ بدء الحرب.

ودخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الثالث وقد أودت بعشرات الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح، بينما ينتشر الجوع في معظم أنحاء البلاد.

وعلى وقع انفجار القذائف المدفعية المستمر يعيش عشرات الآلاف في الفاشر بلا مأوى أو طعام كافٍ، في حين تنتشر عدوى الكوليرا في غياب المياه النظيفة والرعاية الصحية.

وقد فقدت حليمة هاشم، أُم لأربعة أطفال وتبلغ 37 عاما، زوجها في قصف مدفعي العام الماضي "حين كان يحاول شراء مستلزمات البيت".

وقالت "بعد مقتل زوجي انتقلنا لمخيم زمزم لكن هاجمته الدعم السريع فرجعنا إلى الفاشر"، مضيفة أن الوضع صعب لكن الخروج من الفاشر خطر ومكلف ونحن لا نملك المال".

وتشهد الفاشر ومخيمات اللجوء المحيطة بها أعمال عنف متواصلة تستهدف أسواقا وأحياء مدنية.

وتحذر منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من أن الفاشر أصبحت "بؤرة لمعاناة الأطفال".

ويقول محمد خميس دودة، عامل إغاثة نزح من مخيم زمزم إلى الفاشر في أبريل/نيسان الماضي إن المدينة تعاني من "المجاعة.. وكوارث أخرى".

بينما تحاصر الحرب مئات الآلاف داخل الفاشر، يقول من حاولوا الفرار للمدن المحيطة بأن الطريق تملؤها الجثث.

وبفعل الحصار والهجمات العنيفة، لا تدخل المساعدات إلى المدينة التي لم تشهد حركة تجارية منذ أشهر، بينما انقطعت عنها الاتصالات ما يجعل الحصول على صور عن الحياة اليومية تحديا كبيرا.

إعلان

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أنها حصلت على لقطات نادرة لمجموعات من 5 أو 6 أشخاص يتشاركون طبقا واحدا في تكية (مطبخ جماعي) يملؤها الدخان فيما يبدو عليهم الهزال.

بالقرب منهم تستخدم نساء عصيا خشبية لتقليب معجون بني ثقيل يغلي في قدور وضعت على مواقد من جذوع الشجر، بينما ينخل الرجال مسحوقا من دقيق الدخن والذرة إذا توافر، ويستبدلون به علفا حيوانيا في كثير من الأيام.

مطعم خيري يوفر وجبات مجانية لبعض سكان مدينة الفاشر (الفرنسية)

صمت ورصاص

ويخيم على المشهد صمت ثقيل لا يقطعه إلا أصوات طلقات الرصاص.

وفي الآونة الأخيرة باتت التكايا تقدم وجبة مجانية واحدة في اليوم بدلا من اثنتين في ظل نقص المواد الغذائية.

والأسبوع الجاري، توفت أُم وأطفالها الثلاثة وجدتاهما بعدما تغذوا لأسابيع على العلف الحيواني، بحسب متطوعين إغاثيين.

واستهدفت هجمات الدعم السريع كذلك مطار الفاشر وأحياء سكنية ومقرا للشرطة المحلية.

وقد حاول إبراهيم عيسى الفرار من الفاشر مع عائلته في وقت سابق ولكن منعتهم الاشتباكات العنيفة.

أما صالح عيسى، 42 عاما، فمشى مع عائلته لـ3 أيام حتى وصلوا إلى "طويلة" على بعد 70 كيلومترا.

ويقول "كنا نسير في الليل لتفادي نقاط التفتيش، ونقضي النهار في ظل شجرة، وبعد 3 أيام بلغنا طويلة".

ويضيف الوضع في طويلة "أمان. لا يوجد قصف" بحسب عيسى، ولكن "الحصول على الأكل والمياه صعب".

قلق أممي

في السياق ذاته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة عن قلقة إزاء الهجمات المتواصلة التي تشنها قوات الدعم السريع، على الفاشر. ودعا لوقف فوري لإطلاق النار في المدينة.

جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قال فيه إن الفاشر تخضع لحصار خانق منذ أكثر من 500 يوم، حيث يُحاصر مئات الآلاف من المدنيين في المنطقة.

وأضاف أن الأسابيع الأخيرة شهدت قصفا شبه متواصل للمنطقة، وتوغلات مميتة متكررة في مخيم أبو شوك للنازحين، حيث تم الإعلان عن ظروف المجاعة هناك في ديسمبر/كانون الأول 2024.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونا آخرين، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية.

المصدر: وكالات

للمزيد من التفاصيل: إضغط هنا