
قطاع غزة - شبكة قدس: "بدي أفرح فيكِ يا أمل.. والله ما فرحت فيكِ" بهذه الكلمات ودّعت طفلة فلسطينية في مخيم جباليا شقيقتها البالغة من العمر أسبوعين والتي ارتقت في مجزرة نفذها الاحتلال بحق نازحين في عيادة الأونروا في مخيم جباليا، وهو ما أدى لاستشهاد 19 فلسطينيا - حتى اللحظة - غالبيتهم من الأطفال والنساء.
الطفلة الرضيعة ارتقت مع جميع إخوتها وأخواتها، ولم يبقَ إلا شقيقتها التي انهارت في وداعها. أما والدتها التي قالت إنها فقدت كل أولادها دفعة واحدة، فلم يتح لها الاحتلال حتى فرصة رؤية ملامح وجوههم لآخر مرة، فقد شوّهت الصواريخ ملامحهم ولم يبق منهم إلا الأشلاء الممزقة.
كان الأطفال يلعبون كرة القدم، بينما كانت أمهاتهم تطهي لهم الطعام على الحطب، قبل أن يفاجأهم الاحتلال بصاروخين حوّلا كل من في المكان إلى أشلاء، تقول شاهدة عيان على المجزرة، وتضيف: "غالبية المتواجدين في العيادة من النساء والأطفال، وهي تضم 2000 نازح".
وتواصل شاهدة العيان وإحدى الناجيات من المجزرة سرد تفاصيل هول ما رأت: "التعرف على الشهداء يتم من خلال ملابسهم، لا ملامح لهم، حرقوا جميعا. حسبي الله ونعم الوكيل. هذا نتاج سكوت الدول العربية التي لا تعلي صوتها لوقف ما يحدث".
وتتابع شاهدة العيان من على أنقاض العيادة المستهدفة: "أطفال بلا رؤوس، ما ذنب هؤلاء!. قال الاحتلال إن علينا الذهاب إلى المناطق الآمنة، فلماذا قام بقصف هذا التجمع الذي يضم نساء وأطفالا!".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد استهدف عيادة الأونروا في مخيم جباليا، وهو ما أدى لاستشهاد 19 فلسطينيا حتى اللحظة. وذلك في ظل صمت عربي ودولي وتواطؤ ومشاركة أمريكية في جرائم الاحتلال التي قضى نتيجتها عدد كبير من الأطفال والنساء.
وبمجزرة جباليا تكون قد ارتفعت حصيلة المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 40 شهيدا، بعد ارتقاء 19 شهيدا في الغارات التي نفذها سلاح جو الاحتلال على خانيونس ورفح فجر وصباح اليوم.
وكان مراسل "قدس" قد أفاد أن شهيدين ارتقيا بنيران مُسيّرات إسرائيلية بمنطقتي مصبح وخربة العدس، شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وارتكب الاحتلال مجزرة باستهدافه منزل عائلة "عبد الباري" وسط خانيونس؛ ما أدى لارتقاء 13 شهيداً جُلهم من الأطفال والنساء.
ووفقا لمراسل شبكة قدس، فقد استهدف الاحتلال خيمة للنازحين بمواصي مدينة رفح جنوب قطاع غزة ما أدى لاستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين. كما استهدف الاحتلال منزلاً لعائلة نجم في محيط البنك الإسلامي شرق مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ما أدى لارتقاء شهداء ووقوع إصابات.
وتزامن قصف الاحتلال من الجو وارتكابه المجازر بحق الفلسطينيين، مع توغل آلياته وسط وشرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وفي سياق آخر متصل لجرائم الاحتلال في غزة، أفاد مراسل شبكة قدس عن توقف عمل المخابز؛ جراء نفاد الوقود ومنع دخول الدقيق "الطحين" واستمرار الاحتلال بإغلاق المعابر.
وللمرة الثانية خلال أيام، جدد وزير حرب الاحتلال "يسرائيل كاتس" دعوته لأهالي غزة إلى التظاهر والتحرك "من أجل طرد حماس وإعادة كل الأسرى الإسرائيليين".
للمزيد من التفاصيل: إضغط هنا