
درعا - قدس الإخبارية: استشهد 9 مدنيين على الأقل فجر اليوم الخميس جراء قصف شنه الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا، تزامنًا مع توغل بري لقواته في المنطقة، بعد ساعات من غارات طالت موقعا إستراتيجيا ومطارين عسكريين في أنحاء أخرى من البلاد.
وأفادت محافظة درعا في بيان على تلغرام "بارتقاء 9 مدنيين وإصابة آخرين، في حصيلة أولية، إثر قصف للاحتلال الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة درعا وبلدة تسيل غرب درعا"، أعقب توغلا إسرائيليا في المنطقة "إذ تقدمت قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق".
وأفادت مصادر صحفية أن قوة إسرائيلية توغلت بريف درعا الغربي قبل الانسحاب منه إلى مواقع استحدثتها داخل سوريا، وإن عملية التوغل تزامنت مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في سماء محافظة القنيطرة المجاورة وريف درعا الغربي.
وأفادت سلطات محافظة درعا، في منشور سابق على تلغرام، بتوغل آليات عسكرية لجيش الاحتلال في حرش سد الجبلية قرب مدينة نوى غربي درعا، كما أفادت السلطات باستهداف جيش الاحتلال سفح تل الجموع قرب مدينة نوى بريف درعا الغربي بـ3 قذائف مدفعية.
كذلك أفادت مصادر محلية بوقوع اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال المتوغلة في ريف درعا ووقوع خسائر في صفوفها مما أجبرها على التراجع.
وصباح اليوم، أقر جيش الاحتلال في بيانٍ تنفيذه عملية عسكرية في ريف درعا الغربي بسوريا، جرى خلالها اشتباكات مسلحة مع مقاومين.
العدوان على سوريا
جاء القصف والاشتباكات في درعا بالتزامن مع عدوان جوي إسرائيلي استهدف مواقع إستراتيجية في العاصمة دمشق وحمص وحماة وسط سوريا، وقعت خلالها إصابات إثر أكثر من 17 غارة استهدفت مطار حماة العسكري مما أدى إلى تدمير معظم أجزائه ومحتوياته.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق"، إضافة إلى "غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مدينة حماة".
ونقلت رويترز عن مصدر عسكري سوري أن أكثر من 10 هجمات على مطار حماة دمرت مدارج الطائرات وبرج المراقبة ومستودعات الأسلحة وحظائر الطائرات.
وتابع المصدر بالقول "دمرت إسرائيل قاعدة حماة الجوية بالكامل لضمان عدم استخدامها. هذا قصف ممنهج لتدمير القدرات العسكرية للقواعد الجوية الرئيسية في البلاد".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السورية في بيان على تلغرام "بأشد العبارات موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة على سوريا".
وأضافت "في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، شنّت القوات الإسرائيلية غارات جوية على 5 مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال 30 دقيقة مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين".
وتابعت الخارجية السورية "يشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها".
ودانت الوزارة "هذا العدوان والانتهاك السافر للقانون الدولي"، ودعت "المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي".
ومنذ سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد، في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي، نفّذ الاحتلال مئات الغارات على مواقع عسكرية تابعة للنظام السابق في سوريا.
وبعد سقوط الأسد، توغّل جيش الاحتلال داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله "إسرائيل" من الهضبة السورية وسيطرت على تلك المنطقة وتوسعت خارجها.
وطالب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في فبراير/شباط الماضي بجعل جنوب سوريا منزوع السلاح بالكامل، محذرا من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها.
للمزيد من التفاصيل: إضغط هنا