
رام الله - قدس الإخبارية: واصلت قوات الاحتلال ومستوطنيه فجر اليوم الجمعة اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابات في صفوف الفلسطينيين، كما منعت سلطات الاحتلال إجراء انتخابات نقابة الأطباء واعتقلت عددًا من كوادرها.
في محافظة نابلس، أصيب شابان خلال اقتحام قوات الاحتلال لشارع فيصل في مدينة نابلس، أحدهما يبلغ من العمر 20 عامًا، ووصفت إصابته بالخطيرة بعد إصابته بالرصاص الحي في الرأس، حيث نُقل إلى مستشفى رفيديا الحكومي، بينما أُصيب شاب آخر (22 عامًا) برضوض نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليه.
وفي بلدة سالم شرق نابلس، أصيب فلسطيني آخر برصاص الاحتلال في قدميه، بعد اقتحام قوات الاحتلال المنطقة برفقة مستوطنين هاجموا سهل سالم. وبحسب جمعية الهلال الأحمر، فإن قوات الاحتلال احتجزت المصاب لعدة ساعات قبل أن تسمح لطواقم الإسعاف بنقله لتلقي العلاج.
في جنوب الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في منطقة "التل" بالبلدة القديمة، حيث منعت تحركات الفلسطينيين وداهمت منزل عمر طه صلاح، دون أن تسجل اعتقالات.
وفي شمال شرق رام الله، أقدم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على اقتحام محطة آبار عين سامية الرئيسية شرق بلدة كفر مالك، حيث اعتدوا على ممتلكات مصلحة مياه محافظة القدس، وعمدوا إلى إعطاب إطارات مركبة تابعة للمصلحة، وتحطيم زجاجها، وتدمير كاميرات المراقبة في الموقع.
أما في القدس المحتلة، فقد صعّدت سلطات الاحتلال من ممارساتها بحق المؤسسات الفلسطينية، حيث منعت، صباح اليوم الجمعة، إجراء انتخابات نقابة الأطباء، واقتحمت مخابرات الاحتلال مقر النقابات المهنية في بلدة بيت حنينا شمال المدينة، واعتقلت رئيس النقابة في القدس سفيان البسيط وعددًا من الأطباء والعاملين.
المتحدث باسم نقابة الأطباء رمزي أبو اليمن اعتبر أن ما جرى يمثل محاولة إسرائيلية واضحة لمنع أي شكل من أشكال الوجود الفلسطيني الرسمي في القدس المحتلة، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المدينة. وأشار إلى أن النقابة كانت تستعد لإجراء انتخاباتها في كافة محافظات الضفة بما في ذلك القدس، رغم تلقيها تهديدات إسرائيلية سابقة بمنع ذلك.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متصاعد من استهداف الاحتلال للمؤسسات الفلسطينية في القدس، إذ سبق أن حظر في تموز/يوليو الماضي عمل نقابة المحامين الفلسطينيين في المدينة، كما أغلق في نيسان/أبريل "اتحاد نقابات عمال فلسطين" وصندوق "وقفية القدس".
ومنذ احتلال المدينة عام 1967، أغلقت سلطات الاحتلال أكثر من 100 مؤسسة فلسطينية في القدس، من بينها نادي الأسير الفلسطيني، ولجنة التراث المقدسية، ودائرة الأسرى والمعتقلين، كما تستهدف الشخصيات الرسمية في المدينة بالملاحقة والإبعاد والحبس المنزلي، بمن فيهم وزير القدس ومحافظ القدس.
للمزيد من التفاصيل: إضغط هنا